العلامة الحلي

369

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الشافعي : يجوز له غسل قريبه الكافر - وهو رواية عن أحمد ( 1 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر عليا عليه السلام بمواراة أبيه ( 2 ) ، ولأن غسله من المعروف ، فيدخل تحت قوله : * ( وصاحبهما في الدنيا معروف ) * ( 3 ) والجواب أن أبا طالب مات مسلما ، وقد اشتهر النقل بذلك ( 4 ) ، والغسل من أمور الآخرة . فروع : أ - لو ماتت الذمية تحت المسلم لن يغسلها ، وقال الشافعي : له أن يغسلها لأن النكاح كالقرابة ( 5 ) . ب - أولاد المشركين يجرون مجرى آبائهم في عدم التغسيل ، كما أن أولاد المسلمين كآبائهم في وجوبه . ج - قال المفيد : لا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا في الولاية ، ولا يصلي عليه ، إلا أن تدعوه ضرورة فيغسله غسل أهل الخلاف ( 6 ) . د - ولد الزنا يغسل ، وبه قال الشيخ ( 7 ) ، ومن قال من أصحابنا بكفره ( 8 )

--> ( 1 ) المجموع 5 : 142 ، الأم 1 : 266 ، المهذب 1 : 135 ، المغني 2 : 397 ، الشرح الكبير 2 : 315 ، بداية المجتهد 1 : 227 . ( 2 ) سنن النسائي 4 : 79 ، مسند أحمد 1 : 97 و 103 و 131 ، سنن أبي داود 3 : 214 / 3214 ، سنن البيهقي 3 : 398 ، مصنف ابن أبي شيبة 3 : 347 . ( 3 ) سورة لقمان : 15 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 14 : 71 ، السيرة النبوية لزيني دحلان 1 : 43 - 49 ، تاريخ ابن كثير 2 : 123 ، خزانة الأدب للبغدادي 2 : 76 . ( 5 ) المجموع 5 : 144 . ( 6 ) المقنعة : 13 . ( 7 ) المبسوط للطوسي 1 : 182 . ( 8 ) هو ابن إدريس في السرائر : 81 و 183 و 241 و 287 .